الشيخ محمد اليعقوبي

241

فقه الخلاف

وحكى صاحب الحدائق ( قدس سره ) عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) القول بالتفصيل بين ما تحله الحياة فيجب وما لا تحله ، قال : ( ( قال في الروض : ( واعلم أن كل ما حكم في مسه بوجوب الغسل مشروط بمس ما تحله الحياة من اللامس لما تحله الحياة من الملموس فلو انتفى أحد الأمرين لم يجب الغسل ، فإن كان تخلف الحكم لانتفاء الأول خاصة وجب غسل اللامس خاصة ، وإن كان لانتفاء الثاني خاصة فلا غُسْل ولا غَسْل مع اليبوسة ، وكذا إن كان لانتفاء الأمرين معاً ، هذا كله في غير العظم المجرد كالشعر والظفر ونحوهما ، أما العظم فقد تقدم الإشكال فيه ، وهو في السن أقوى ، ويمكن جريان الإشكال في الظفر أيضاً لمساواته العظم في ذلك ، ولا فرق في الإشكال بين كون العظم والظفر من اللامس أو الملموس ) ) « 1 » . أقول : لا دليل على هذا التفصيل بعد الذي ذكرناه من مقتضى الروايات ، وكأن الوجه فيه القياس على ما في باب النجاسة من طهارة ما لا تحله الحياة من الميت ( ( فإذا لم يتأثر بالموت فأولى أن لا يتأثر بمس الميت . بل في رواية الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) الواردة في نفي الغسل بمس غير الإنسان قال ( عليه السلام ) : ( لأن هذه الأشياء كلها ملبسة ريشاً وصوفاً وشعراً ووبراً ، وهذا كله ذكي لا يموت وإنما يماس منه الشيء الذي هو ذكي من الحي والميت ) ) ) « 2 » . أقول : وهو مدفوع بإطلاق الأدلة كما قرّبنا .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 343 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 3 / 472 .